(خِطَطُ المدينة المنورة)

خِطَطُ المدينة المنورة

التعريف بالخطط
الخِطط: جمع خِطة (بكسر الخاء المعجمة)، وتعني: الأرض التي يختطها الرجلُ لنفسه، وهي: أن يُعلِّم عليها علامة بالخط، ليُعلم أنه احتازها لنفسه، ليبنيها داراً، والخطة: الأرض تُنزل من غير أن ينزلها نازل قبل ذلك، وقد خطها لنفسه خطاً واختطها، وهو: أن يُعلّم عليها بالخط؛ ليُعلم أنه قد احتازها ليبنيها داراً.
يقول ابن الأثير: "الخِطة: هي الأرض يختطها الإنسانُ لنفسه، بأن يُعلّم عليها علامة، ويخط عليها خطاً ليُعلم أنه اختارها وبها سُميت خطط الكوفة والبصرة" [النهاية في غريب الحديث: 2 / 48].
جاء في (تاج العروس): أن الخِطة بالكسر: هو موضع كل حي من الأحياء السكنية. والخِطة: بمعنى محلة أو بلد لأنه يُخط عند التحديد. والخِطة: بمنزلة الحارة.
يتضح من التعريفات السابقة للخطط أن المؤلفات في الخطط تُعنى: بناحية الخِطط والعمران للبلد نفسها والآثار ذاتها، من حيث مواقعها ومعالمها وآثارها الباقية عن الأمم والقرون الخالية. ومن حيث ما شُيّد فيها من قصور، وما أُنشئ فيها من أخطاط، وما أقيم على أرضها من مبانٍ.فهي مؤلفات متفردة في وحدتها الموضوعية، وهي بذلك تختلف في مضامينها عن الكتب التي أُلِّفت في تاريخ المدن والأقطار، مثل: (تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي، و (تاريخ جرجان) للسهمي، و(تاريخ دمشق) لابن عساكر، و(تاريخ حلب) لابن العديم، وغيرها، فهذه التواريخ تعنى بالناحية السياسية، كما تركزت في جمع وعرض تراجم الرجال الذين ولدوا في البلد أو نشأوا به أو وفدوا عليه.